الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

28

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

الطاق ، وآل نوبخت وهم عائلة علم جليلة استمرت سلسلتهم أكثر من مائة سنة ولهم مؤلفات عالية كفصّ الياقوت وغيره ، وهشام بن الحكم ، والأحول والماصر وتلاميذهم كأبي جعفر البغدادي السكاك ، وأبي مالك الضحاك الخضرمي ، وهشام بن سالم ، ويونس بن يعقوب ونظرائهم ، هؤلاء هم الذين دوّخوا علماء المذاهب من المسلمين وغيرهم من الملاحدة وغيرهم في الجدل والاحتجاج حتى أوقعوهم في المضيق وشدّوا عليهم الطريق في التوحيد والإمامة وغيرهما ، وإن أحدا يتصدى لجمع مناظرات كل واحد منهم منتشرة في متفرقات مؤلفات أصحابنا ، لجاء لكل واحد كتاب مفرد ، على الأخص هشام بن الحكم ، كما أننا لو أردنا أن نحصي فلاسفة الشيعة وحكماءها ومتكلميها لاستوعب ذلك عدة مجلدات . قل لنا يا صاحب ( فجر الإسلام ) أهؤلاء الذين أرادوا هدم الإسلام أم الذين أسسوا علم السير والآثار ودوّنوا سيرة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ومعجزاته وغزواته وكرم أخلاقه وأول من صنف ذلك من علماء الإسلام أبان بن عثمان الأحمر التابعي المتوفى سنة 140 ه من أصحاب الصادق عليه السّلام ، ثم هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، ومحمد بن إسحاق المطلبي ، وأبو مخنف الأزدي ، وكل من كتب في هذا الفن فهو عيال عليهم والجميع من أعلام الشيعة بالاتفاق ، ثم تلاهم أعاظم المؤرخين وإثباتهم وكلهم من الشيعة كأحمد